محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
83
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
بينَ المراء المنهي عنه ، والجدال بالتي هي أحسن ، والحث على الصلح بين المسلمين والتأليف حسب الإمكان ، ثم ذكر الموجب لتأليف هذا الكتاب والعذر في التصدي ، ثم في الشروع في الجواب . والذي اشتمل عليه من المسائل العلمية هذا المجلد مسألتان : المسألة الأولى : الكلامُ في صعوبة الاجتهاد في العلم أو سهولته وذكر شرائط الاجتهاد عند الفريقين المعسرين والميسرين ، والرد على من زعم أنه قد صار متعذراً على الإطلاق ، وفي ذلك عشرون تنبيهاً تشتمل على بيان غلط من أوهم تعذره ، أو شكك في ذلك ، ودعا الناس إلى الإعراض عن طلبه . ثم الكلام فيما يكفي المجتهدين من معرفة الأخبار النبوبة ، ومعرفة طرق التصحيح والجرح والتعديل . . وما يؤدي إليه القول بتعذر الاجتهاد ، وخلو دار الإسلام ممن يعرف معنى كلام الله تعالى ، وكلام رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وصحيح حديثه من عموم الضلالات وأنواع الجهالات ، وتعذر معرفة جواز التقليد حينئذ ، وارتفاع التكليف بتفاصيل الشريعة المطهرة المحفوظة صانها الله عن ذلك . وفي آخر ذلك تمام الكلام في الجرح والتعديل وفي أئمة الحديث الذين أخذ ذلك عنهم ، واتصلت الروايةُ بهم ، ثم الكلام في معرفة الصحابة رضي الله عنهم ، وحكم المجهول منهم ، ومعرفة ما يكون المسلم به صحابياً . ثم القول في معرفة ما يحتاج إليه المجتهدُ من التفسير ، ثم معرفة الناسخ والمنسوخ ، وحصر المنسوخات وذكرها بأعيانها مع تمييز ما أجمع على نسخه مما اختلف فيه بأوجز عبارة ، ثم ذكر اجتهاد الصحابة ، وعدد منْ عُرِف بالاجتهاد منهم وفيه الذَبّ عن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) وعن